16/07/2016
علاء الدين الخطيب
لا يوجد إعلام حيادي مئة بالمئة، هذه بديهية لا جدال بها؛ والإعلام يتبع حدود وتوجهات الممول، هذه بديهية ثانية أيضا لا ينفع معها شعارات الشرف المهني؛ لكن إن أردت أن تنحاز، فانحاز بذكاء وإقناع؛ وإن أردت أن تتبع حدود الممول، اتبعها لكن بغلاف مهني متقن يخدع المتلقي. لكن لا تقل للناس العاديين في أرض فيها دم وكرامة الإنسان هي أرخص البضائع “أنا صادق معكم، وكلي لكم”.
لنلقي نظرة سريعة على المهزلة العربية الإعلامية في تغطية الحدث التركي الأهم، محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة، الآن الساعة 12 ليلا بتوقيت غرينتش بتاريخ 16 تموز/يوليه 2016، بعد أن زال الضباب وثبت أن الدولة التركية ومؤسساتها وشعبها قد انتصروا على الانقلاب العسكري؛ ولنستنتج من وراء هذه النظرة السريعة ماذا يريدون.
الجزيرة نت: 13 عنوانا رئيسيا عن تركيا، ينقلون الخبر، ويحتفلون بانتصار أردوغان وحكومته. ومقال رأي سريع يقول إن الانقلابيين هم مجموعة مجانين ومغفلين، وكالعادة اتهام للولايات المتحدة الأميركية بالتآمر.
القدس العربي، الموقع الإلكتروني، الصفحة الأساسية: 4 أخبار رئيسية عن تركيا، والشريط المصور المتحرك الأساسي أكثر من 20 خبر عن تركيا دون أي خبر آخر. ومقال رأي لياسين الحاج صالح، يرى في فشل الانقلاب إغلاق لأبواب جهنم كلها في المنطقة.
العربية نت: 13 عنوانا في الصفحة الرئيسية عن تركيا، ينقلون الخبر، ويركزون على الضحايا ومشاهد الاعتقال العنيفة بحق العسكر الانقلابيين. ومقال رأي بعنوان “سرّ نجاح أردوغان في إفشال الانقلاب” يرى أن نجاح أردوغان في إفشال الانقلاب يعود أساسا وربما فقط لوسائل الإعلام المستقلة التي أراد أردوغان إغلاقها.
الحياة، الموقع الإلكتروني، الصفحة الرئيسية: 4 أخبار تمس الخبر التركي، دون أي لهجة مع أو ضد، ودون أي مقال رأي.
وكالة سانا السورية، الموقع الإلكتروني، الصفحة الرئيسية: خبر واحد عن “نقاش وجدل بالإعلام التركي” يركز على نظرية أن الانقلاب الفاشل من تدبير أردوغان نفسه.
(مرفق صور عن الصفحات الرئيسية، اضغط على الصورة لتكبيرها)
المصادر:
الجزيرة http://www.aljazeera.net/portal
القدس العربي http://www.alquds.co.uk/
العربية نت https://www.alarabiya.net/
الحياة http://www.alhayat.com/
سانا http://sana.sy/













