
علاء الدين الخطيب 18/09/2019
ربما تكون الآن تقرأ هذا التقرير باستخدام موبايل أو تابليت، وربما لا تكون لوحدك، بل مع أشخاص قريبين جدا منك، أو بجانب منظر رائع، وربما لوحدك تقتل الملل. هل تخيلت كيف نبدو ونحن نمارس عادات عصر الاتصالات الحديثة ووسائل التواصل الاجتماعي، لكن بدون هذه الأجهزة المتقدمة الجذابة الآسرة؟
المصور الأمريكي إريك بكرسغل أطلق سلسلة من الصور لأشخاص عاديين يمارسون شغفهم بأجهزتهم المحمولة، لكن بعد أن عدّل الصور وحذف الأجهزة منها.
أشخاص يحملقون في الفراغ، أشخاص ينظرون إلى لا شيء، وقربهم أحيانا أقرب الناس إليهم، وتمرّ حولهم لحظات لن تعود من التواصل الإنساني الطبيعي، أو من الافتنان بجمال المحيط.
إلى أي درجة نهدر من وقتنا مع من يهمنا أمرهم مقابل إدمان اللاشيء بهذه الأجهزة المصمتة؟
كم هي الكلمات الجميلة أو العواطف التي نريد استقبالها أو منحها تضيع مننا وممن حولنا؟
كم مرة كان شخص حبيب إلينا بحاجة لنظرة، نسينا كيف نمنحها إلا لفيديو طريف نشاهده على أجهزتنا؟ كم مرة كنا نحن بحاجة لهذا الاهتمام، وهي أو هو تجاهلونا أمام رسالة من صديق تخبره نكتة أو خبرا روتينيا؟
هل فعلا تكتسب هذه الأجهزة كل هذه الأهمية لننسى أو نتجاهل أو نهرب من واقعنا الحقيقي، بحلوه ومره؟ هل فعلا تعوّض جمال التواصل مع محيطنا؟ أو هل فعلا تشكل ملجأً للهروب من مشاكله؟
تأمل هذه الصور وقارنها.
Photographer removes our smartphones to show our strange and lonely new world























