الخميس. سبتمبر 3rd, 2026

Alaa Alkhatib

علاء الخطيب

اقتصاد النيوليبرالية في أرض المحنّة السورية كارثة يجب تجنبها

علاء الخطيب 

يونيو 14, 2025

تيار المستقبل السوري

لقراءة كامل الورقة يرجى النقر هنا

كانت سورية قبل الثورة تواجه الأمرين على المستوى الاقتصادي والمؤسساتي، فقد كانت تعاني من ضعف وتخلخل بنية الدولة المؤسساتية، وانتشار الفساد والمحسوبيات، وارتفاع نسبة الفقر، وازدياد نسبة البطالة. مثلا، حسب مؤشرات أداء الأعمال Doing Business Indicators في العام 2009، كانت سوريا في مرتبة متأخرة عالميا هي 136 من أصل 181 دولة، بينما كانت تركيا بالمرتبة 78، والأردن بالمرتبة 106، ومصر بالمرتبة 109.

وبعد 14 سنة من الحرب والدمار الذي حوّل سورية إلى دولة فاشلة، مع تراجع الاقتصاد وانهيار البنية التحتية بأكثر من 60%، تقف البلاد على حافة الهاوية. الحكومة الانتقالية، في محاولة يائسة لإحياء الاقتصاد، تتبنى بشكل متسارع سياسات تقوم على فتح قطاعات إستراتيجية مثل الكهرباء والنفط والغاز للاستثمار الخاص وخصخصة ما تبقى من القطاع العام.

رغم أن الحكومة الانتقالية لم تعلن رسمياً ما هو توجهها وخطتها الاقتصادية، ولم توضّح كيف سيتم توزيع الملكية ما بين العامة والخاصة؛ كما أنها لم تنشر رسمياً تفاصيل العقود التي تم التوقيع عليها، أو التي يجري التفاوض حولها. لذلك فإن المُعلَن من هذه الإجراءات يُظهر انحيازًا واضحًا نحو نموذج نيوليبرالي متطرف. هذا المقال يدّعي أن تطبيق هذه الوصفة في الظروف السورية الحالية ليس خطأً فحسب، بل هو بمثابة منحدر خطير سيؤدي لهدر ثروات البلد وضمان لفشل الدولة المستقبلي.

قد يهمك