
16/03/2019
علاء الدين الخطيب
كرايستشرش مدينة هادئة صغيرة نسبيا، ومعروفة باسم مدينة الجنائن، يقطنها حوالي 400 ألف نسمة، تتربع في جنوب نيوزيلندا، الدولة المعروفة بغناها وسلمها، وبالمقارنة النسبية الأقل تعرضا للحوادث الإرهابية بين الدول الغربية. لكن هذا الهدوء انفجر يوم الجمعة ليصدم العالم كله، وينتشر الخبر بسرعة البرق، رجل ينفذ هجوما إرهابيا ضد مسجدين في المدينة ويقتل 49 ويجرح حوالي 20 مصليا. الضحايا مصلون مسلمون مسالمون اجتمعوا ليأدوا فريضة صلاة الجمعة، كما اعتادوا أن يفعلوا منذ مئات السنين كمسلمين، وكما اعتادوا منذ عقود أن يفعلوا بأمن وأمان كمواطنين يقطنون في مدينة الجنائن هذه.
كتب مرتكب هذه الجريمة الإرهابية، الأسترالي برينتون تارانت Brenton Tarrant، منشورا مكونا من 73 صفحة خلال أسبوعين قبل تنفيذ جريمته، ونشره عبر الإنترنت تحت عنوان “الاستبدال العظيم The Great Replacement“، وبعنوان فرعي يقول “نحو مجتمع جديد نسير دائما للأمام”.
من هو برينتون تارانت
يعرف تارانت نفسه بأنه أسترالي أبيض عادي من أصول إنجليزية إيرلندية، عاش طفولة عادية، وبالكاد أتم تعليمه الثانوي، ولم يدخل الجامعة لأنه لم يجد ما يهمه دراسته بها. أما عن عمله فيقول إنه يعمل جزئيا “مزيل كباب kebab removalist“، وهي عبارة ظهرت خلال الحرب اليوغسلافية، تشير لرادوفان كاراديتش أحد المدانين بجرائم حرب والملقب بـ”سفاح البوسنة”؛ وكما يبدو فإن تارانت متأثر بكاراديتش كثيرا، ففي الفيديو الذي بثه أثناء ارتكابه للمجزرة، كان يستمع لأحد أغاني المقاتلين الصرب الموالين لكاراديتش والتي تحمل عنوان “صربيا القوية”، والتي تدعو للتطهير العرقي ضد المسلمين والأتراك في صربيا والبوسنة.
سفاح نيوزيلندا قتل من أجل أوروبا والعرق الأوروبي
من الواضح أن تارانت كان يتابع الأخبار على الإنترنت، وعبر مواقع اليمين المتطرف الأوروبي، حول ازدياد عدد المهاجرين إلى أوروبا، وخاصة من دول إسلامية، لذلك فإن رحلته إلى أوروبا في العام 2017 ربما كان أحد أهدافها أن يرى بنفسه ماذا يحصل هناك. يقول تارانت في منشوره أن السبب الأساسي الذي حركه كان حماية العرق الأبيض الأوروبي، الذي ينتسب هو وكل الأستراليين والنيوزيلنديين والأمريكيين له، من “الغزاة”؛ فهو يرى أن هناك خطرا حقيقيا يهدد عرقه الأبيض الأوروبي. بالإضافة إلى رغبته بالانتقام، كما يقول، للجرائم التي قام بها المسلمون عبر التاريخ بحق الأوروبيين، والثأر لضحايا الهجمات الإرهابية الأخيرة في أوروبا. لكن ما زاد من تصميمه كان حادثان أساسيان شهداهما أثناء زيارته وهما:
الأول كان الهجوم الإرهابي في استوكهولم في 2017، والذي نفذه طالب لجوء أوزبكي بسيارة شحن، استخدمها لدهس تجمع من الناس في العاصمة السويدية أدى لمقتل 5 أشخاص، بينهم طفلة اسمها إبا أكرلوند، والتي يقول تارانت أن مقتلها أثر به كثيرا.
الثاني كان فوز ماكرون بسباق الانتخابات الرئاسية الفرنسية على حساب مرشحة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبان. يقول تارانت إن ذلك الفوز كان بالنسبة له نهاية أي أمل بأن تحقق الديمقراطية في أوروبا أي حل. فبالنسبة له كان ماكرون يمثل العولمة والرأسمالية ومبدأ المساواة بين الناس، بالإضافة لكونه مستثمر سابق في البنوك بدون أي قيم وطنية ويهمه الربح فقط.
نظرية المؤامرة الإسلامية على الغرب تزداد انتشارا، والصورتين تبين مقارنة بين ملصق نازي يتهم اليهود بالسيطرة على العالم، وملصق حديث عن خطر سيطرة الإسلام على أوروبا.
من ناحية ثانية يشير تارانت أنه أراد أن يحقق أزمة كبيرة عالميا، وخاصة في الدول الغربية. فهو يأمل في أن يقدح عمله شرارة صدامات في الغرب تؤدي لسقوط السياسيين الحاليين، ونظام العولمة الرأسمالي. كما أنه يريد أن تدخل الولايات المتحدة الأمريكية في صدامات داخلية بين مؤيدي ورافضي حرية اقتناء السلاح، مما يؤدي لبلقنة الصدام واشتعال حرب أهلية ينتصر بها البيض وتؤدي لفصل عرقي واضح؛ وكذلك تحد من قدرة الولايات المتحدة الأمريكية على التحرك عالميا، كي لا تكرر ما فعلته في يوغسلافيا يوم تدخلت لصالح المسلمين على حساب الأوروبيين البيض. كما أنه يسعى أن يشعل عمله خلافا عميقا ضمن الناتو، ويتم إخراج تركيا منه، ويعود الناتو للأوروبيين فقط.
كيف يرى تارانت الخطر على العرق الأبيض؟
يدعي تارانت أن الخطر الأساسي هو أن نسبة الولادات بين الأوروبيين والبيض عموما قليلة جدا، وستؤدي إلى فنائهم بالنهاية، بينما إن نسبة الولادات بين الآخرين، وخاصة المسلمين عالية، مما سيؤدي إلى أن الغزاة سيسيطرون على أوروبا. بالواقع يبدو أن معدل الولادات يشكل بالنسبة له هاجسا أساسيا، فقد تكرر كلامه عن ذلك كثيرا ضمن المنشور؛ فهو قد بنى خوفه المريض بناء على إحصائيات وجدها على الإنترنت وبعض المقالات التي تتحدث عن سيناريوهات المستقبل، والتي ضمّن تقريره روابطها.
نسبة الولادات، أكثر تعبير تكرر في منشور تارانت
ما دور الإيمان المسيحي في منشوره؟
لا يظهر من خلال كتابته أنه مسيحي مؤمن متمسك بدينه، إلا من باب أن المسيحية هي أحد مكونات الهوية البيضاء الأوروبية. فهو يخاطب المسيحيين ويذكر الرب في كلامه، لكنه لا يعرف نفسه كمسيحي ويقول إنه لا يعرف بعد إن كان مسيحيا. فالواضح أن تعصبه لعرقه أهم بكثير عنده من انتسابه للمسيحية.
ما هي الأفكار الأخرى المهمة في كلامه التي تعبر عن قناعاته؟
رغم أنه يدعي أنه أسترالي عادي، عاش حياة عادية، إلا أن الواضح، وبغض النظر عن موقفه العنصري، أنه يعاني من خلل نفسي وعقلي. وهذا يظهر من خلال عدة نقاط:
1- يغلب على المنشور أسلوب السؤال والجواب. فهو يتخيل نفسه في مقابلة تلفزيونية وأحدهم يوجه له الأسئلة، وكنا قد لاحظنا ضخامة الأهداف التي رسمها لنفسه بعد إتمام عمليته حول تغيير وجه العالم كله، رغم أنه لا يرى نفسه زعيما كما قال.
2- في سؤال يسأله لنفسه حول احتمال إصابة أطفال في هجومه، يقول بوضوح أن أطفال “الغزاة” سيكبرون ويلدون أطفالا آخرين، فهم يستحقون الموت حتى لو كانوا أطفالا. لكنه سيبذل أقصى جهده كي لا يؤذي الشرطة النيوزيلندية، وبحال اضطر للمواجهة فسيطلق عليهم بحيث لا يصبهم بمقتل.
3- يصرح بوضوح أنه عنصري، وغير متسامح، وفاشي، ويضيف أنه لا يعادي السامية طالما أن اليهود بقوا في “إسرائيل”، وأنه لا يخاف من الإسلام فهو ليس مصابا بالإسلاموفوبيا، لكن بسبب معدل الخصوبة العالي عند المسلمين فهم سيحلون مكان الناس الآخرين.
4- يؤكد أنه بعد الهجوم مستعد للمحاكمة بهدف أن يعلن براءته. وأنه سينال جائزة نوبل للسلام.
5- يقرّ بأنه تعلم العنف والتطرف من ألعاب الكومبيوتر، فلعبة Spyro the dragon 3 علمته الوطنية العرقية، ولعبة Fortnite علمته كيف يصبح قاتلا ويسير على جثث أعدائه.
6- يدعو مؤيديه ومتبعيه للعمل الجاد والصعب والسير على طريقه، ورفض الديمقراطية الغربية، ونظام العولمة الرأسمالي، واستخدام العنف لإرهاب “الغزاة” وتقليل عددهم، والحرص على تأسيس مجتمعات جديدة خالصة للأوروبيين البيض، على أسس عائلية صارمة.
7- دعا لقتل المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، وعمدة لندن صادق خان، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان. وبنفس الوقت أعلن إعجابه بترامب رغم أنه لا يتفق مع سياساته “المتهاونة”.
من أين أتت هذه الأفكار؟
ما أظهره هذا الإرهابي من أفكار متناثرة غير مترابطة، هي بالواقع نتاج لانتعاش نظرية المؤامرة الإسلامية ضد الغرب منذ تفجيرات برجي نيويورك، وموجة اللجوء الكبيرة الأخيرة إلى أوروبا. وهذه النظرية بنسخها المختلفة تسير بسرعة كبيرة عبر فوضى سوق الإعلام والمعلومات والإنترنت.
ربما تكون الكاتبة البريطانية، اليهودية المصرية الأصل، بات يور أول من أطلق العنان لنظرية المؤامرة الإسلامية في الغرب، وهي التي حققت ثلاث من كتبها أفضل المبيعات بين الكتب التي تبحث في العلاقة بين المسلمين وغير المسلمين، ففي كتابها “أورابيا Eurabia” تتكلم حول نظرية تقول: إن العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والبلاد العربية منذ السبعينات، والتأثير الإسلامي على سياقها، وبالتعاون ما بين الراديكالية العربية والإسلامية وبين الفاشية والاشتراكية والنازية الأوروبية أدى إلى بعث ثقافة وسياسة معادية لأميركا والسامية، وهذا المخطط يعود إلى مؤتمر الحوار العربي الأوروبي في باريس عام 1974؛ بالواقع لقد أدخلت بات يور مصطلح Dhimmi المقابل لكلمة ذمي في العربية منذ الثمانينات في كتابها “الذمي: اليهود والمسيحيون تحت الإسلام” وفي العام 2001 تلاقت مع كتابات هنتغتون في كتابها “الإسلام والذمية: حيث تتصادم الحضارات”.
رغم أن بات يور بمساهمتها في نشر نظرية المؤامرة هي يهودية، إلا أن هذا الهاجس الغريزي لدى الناس القائم على ضعف شديد أمام تفسيرات نظريات المؤامرة، أدخل أيضا اليهود ضمن عداد المتآمرين مستعيدا أفكار النازية. ففي وارسو، عاصمة بولندا، خرج في ذكرى يوم الاستقلال الوطني يوم السبت 11/11/2017 مظاهرة كبيرة، قُدر عدد من شارك بها بحوالي 60000 شخص. لم تكن الغاية فقط الاحتفال باستقلال الوطن البولندي، بل الغاية الأهم التي استغلها منظمو المظاهرة، كانت شعار “بولندا أنقى، مسلمون ويهود أقل”.
من حملة ترامب الانتخابية، حيث سيطر جنح غالبية المتشددين البيض والمسيحيين لتأييده.
يمثل وصول ترامب لرئاسة الولايات المتحدة أكبر دليل على انتشار نظرية المؤامرة ضد الغرب، والمرتكزة إلى مواقف عنصرية واضحة، لم يخفها ترامب نفسه، ولا كبار رجالاته، حتى لو اختلف مع بعضهم أحيانا، مثل ستيف بانون، الذي كان رئيس حملة ترامب الانتخابية، ثم كبير الاستراتيجيين في البيت الأبيض مع ترامب، وهو مؤسس موقع Breitbart الذي ينشر أفكار “التعصب الوطني الأبيض white nationalism“. بل إن ترامب دعم بشكل كامل في نهاية العام 2017، وخلال الانتخابات الخاصة لملء مقعد ولاية ألباما في الكونغرس الأمريكي، المرشح الجمهوري روي مور. ومور هذا سياسي ومحامي من ألباما، يؤيد العودة إلى قوانين العبودية، ويطالب بمنع المرأة من الترشح والانتخاب، فلربما يخف الآن وقع الصدمة حول أفكار تارانت.
صناعة الإرهاب
الإرهاب مثل الجريمة مثل التطرف يتواجد في أي مجتمع إنساني بنسب قليلة، ويكون في الأحوال العادية مختبئا تحت السطح، لأن المجتمع والدولة والنظام يحاصرونه. لكن هذا الفيروس المختبئ تعلم تاريخيا كيف يتفاعل مع أحداث الواقع، وخاصة التقلقلات والهزات التي تصيب المجتمع، فينطلق هذا المرض مطيحا بكل ما حوله.
قد يُقال، وما بال نيوزيلندا أو أستراليا أو أي دولة غربية، وهم الأغنى والأقوى والأكثر تقدما واستقرارا، ليظهر بينهم متطرفون يمينيون عنصريون يصلون للسلطة، وجماعات تمارس العنصرية بوضح النهار، وجماعات تمارس الإرهاب؟
البحث في الأسباب متشعب وطويل، لكن من المؤكد أن لا مصلحة لصناع القرار التقليديين في الغرب، أي كبرى اللوبيات الاقتصادية والإعلامية، فيما جرى من انقلابات في طبيعة السلطة الغربية، بدءا من انتصار ترامب بالرئاسة الأمريكية، وخروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، وصولا لصعود اليمين المتطرف الغربي؛ فكل هذه الانقلابات أتت في عكس ما تسعى له هذه اللوبيات الكبيرة، نحو تأسيس ما اصطلح على تسميته “النظام العالمي الجديد”. فكل من أشرنا لهم من تيار اليمين المتطرف يرفعون بشكل أساسي شعارات مناهضة للعولمة وللديمقراطية وللمؤسسات البنكية والشركات العابرة للقارات.
يمكننا في محاولة سريعة لقراءة الواقع العالمي وأزمة الإرهاب العودة إلى نهايات ثمانينات القرن الماضي، يوم انهار الاتحاد السوفييتي وبالتالي حلف وارسو، وظن الكثيرون أن أشباح الحرب العالمية النووية الكبرى قد انتهت. لكن لم يكد العالم يدخل الألفية الثالثة إلا وتفجرت قضية الإرهاب الإسلامي، مع تفجير برجي مركز التجارة العالمي في 2001، وانهارت أحجار الدومينو العالمي، فكان الغزو الأمريكي لأفغانستان ثم العراق، وتوالت العمليات الإرهابية من قبل جماعات إسلامية متطرفة، في الدول الإسلامية وأوروبا وحول العالم.
ثم كان الربيع العربي وثوراته للخلاص من نظم الديكتاتورية والفساد، لكن الإرهاب بكل أشكاله عاث تدميرا في هذه الدول، وخاصة في سوريا التي دفعت الثمن الأكبر لصراعات الدول الكبرى والإقليمية. فنزح ملايين السوريين من بيوتهم خوفا على حياتهم، داخل سوريا، وإلى خارجها، وفي عام 2015 كانت حركتهم الأكبر تجاه أوروبا، فوصل مليون لاجئ منهم إلى أوروبا الغربية. لكن حركتهم هذه فتحت الطريق أمام ملايين أخرى تنتظر، فتدفق معهم أربع ملايين لاجئ آخرين، يشكل المسلمون بينهم 70 بالمئة.
وفي الغرب كان اليمين المتطرف ينشط ويتحرك منذ التسعينات، وقد جدد صفوفه منذ الأزمة المالية العالمية في 2008، ومع ذلك كان طريقه صعبا للوصول للسلطة في أوروبا الغربية، لكن موجة اللاجئين المفاجئة قدمت له ما كان ينتظره، فاستغل تلك الموجة المليونية، وربطها بسرعة مع الإرهاب الإسلامي، باعتبار أن غالبية القادمين مسلمون، وشق طريقه للصعود الصاروخي في أوروبا نحو السلطة؛ فكان على بعد خطوات من الفوز بالحكم في فرنسا، وانتصر في النمسا، وهز أركان السلطة السياسية الألمانية، وقلب السلطة البريطانية لتغادر معه المملكة المتحدة الاتحاد الأوروبي، وحصل على حصص كبيرة في الدول الاسكندنافية؛ وما كان له أن يحقق هذا الانتصارات لولا صعود رئيس عنصري انعزالي هو ترامب إلى رئاسة الولايات المتحدة، وتمركز رئيس استبدادي قومي متطرف في روسيا هو بوتين.
رئيسة وزراء نيوزيلندا تحتضن أهالي الضحايا وتقف بحزم وصلابة ضد الاعتداء الإرهابي
إذا يمكننا الادعاء أن هذا الصعود حصل ضمن فوضى تسرع الحلف الغربي لملء الفراغ الذي خلفه سقوط السوفييت، حتى لو تمت تسمية سياسة الغرب في هذا الاتجاه باسم بناء نظام عالمي. هذه الفوضى أيضا نتجت عن ثورة الاتصالات والانترنت وبالتالي فوضى المعلومات التي عمت العالم، والتي ساعدت بشكل كبير كل الأفكار المتطرفة على الظهور فوق السطح.
الإرهاب بالمحصلة نتيجة وليس سببا، والأفكار خلف الإرهاب أيضا نتيجة وليست سببا، والمعركة المفتعلة ما بين الأحزاب والمؤدلجين سياسيا أو دينيا أو قوميا، حول لصق الإرهاب بالإسلام أو المسيحية أو العرق الأبيض أو الأسمر أو غير ذلك، هي معارك تشارك في تقوية هذه الأفكار، وتساهم في تأسيس الأرضية المناسبة للإرهاب. فمقولة “إرهاب إسلامي” لا تعني بالتأكيد أن الإسلام دين إرهاب ولا أن المسلمين إرهابيون، بل تعني أن إرهابا حصل باسم الإسلام؛ وكذلك مقولة “إرهاب يهودي أو مسيحي أو بوذي”؛ وأيضا يوم يُنسب الإرهاب لليسار أو اليمين، أو الأمريكيين أو الكوريين؛ لكن أن يأتي أحد ما ويقرر أن الصفة اللاحقة للإرهاب تحمل بطياتها الاتهام أو الإدانة لأصحاب هذه الصفة، فهذا لا يخرج عن كونه إرهابا معنويا وأخلاقيا.
16/03/2019












