الخميس. سبتمبر 3rd, 2026

Alaa Alkhatib

علاء الخطيب

لماذا استقبلت أوروبا خمسة ملايين لاجئ في بضع سنين؟

 

22/08/2018

 

 

علاء الدين الخطيب

1         مقدمة

استقبلت أوروبا الغربية ما يزيد عن 5 ملايين طالب لجوء ما بين العامين 2010 و2017، غالبيتهم مسلمون من حيث الدين، وعرب من حيث القومية. استقبال هذا الرقم من اللاجئين غير مسبوق في تاريخ أوروبا، حتى خلال الحرب الدامية في يوغسلافية السابقة في عقد التسعينات؛ وهو غير مسبوق تاريخيا في كل العالم، من ناحية تكفُّل الدول الأوروبية المضيفة بضمان الحد الأدنى للحياة الكريمة للاجئين في أراضيها، فكافة من أتى حصل على ضمان صحي كامل، تعليم مجاني للأطفال، مساعدة مالية تضمن الحد الأدنى للمعيشة وفق مقاييس هذه الدول؛ وفي حال حصول طالب اللجوء على حق اللجوء المؤقت أو الدائم فهو يتمتع بكافة حقوق المواطن الأوروبي عدا الحقوق السياسية.

أمام هذه الحالة الجديدة تاريخيا، ظهر سؤال منطقي: لماذا تستقبل أوروبا الغربية هذه الأعداد الضخمة من اللاجئين وبكل هذا الترحاب والتسهيلات والأمان الذي لا يحلمون به في بلادهم؟

تم تداول السؤال كثيرا بين السوريين والعرب، وربما أيضا بين الجنسيات الأخرى التي لا نعرف لغاتها؛ وكانت الأجوبة كثيرة ومتنوعة، وإن غلب عليها استبعاد السبب الإنساني والأخلاقي، وسيطر على غالبيتها منهج نظرية المؤامرة؛ قليلة هي الإجابات التي استندت على الأرقام والحقائق والتحليل الموضوعي لهذه الظاهرة. تحاول هذه الدراسة الإجابة من خلال الحقائق الموثقة ومن خلال الواقع الموضوعي على هذا السؤال.

قبل المضي قدما، لا بد من توضيح بعض المصطلحات المتكررة هنا:

فترة الدراسة في هذه الورقة هي ما بين العامين 2010 و2017، ما لم يتم الإشارة لخلاف ذلك.

طالب اللجوء أو طلب اللجوء يعبر عن الشخص القادم من خارج دول الاتحاد الأوروبي والذي قدم طلب لجوء في أحد دول الاتحاد.

اللاجئ هو طالب لجوء حصل على حق اللجوء، الكامل أو المؤقت، في الاتحاد الأوروبي.

الرفض النهائي لطلب اللجوء يعني أن طالب اللجوء لم يعد يملك حق مقاضاة الجهة المصدرة لقرار الرفض، وهو غالبا يكون قد استهلك حق التقاضي وفق النظام القضائي للدولة المضيفة.

 

2         الأجوبة المتداولة

 لا يمكن الإحاطة بكل الأجوبة المتداولة، ولا حتى عربيا وسوريا حول هذا السؤال، فلا يوجد معطيات إحصائية تساعد على ادعاء ذلك؛ لكن من خلال متابعة الإعلام بمختلف انحيازاته السياسية، وكذلك من خلال تتبع وسائل التواصل الاجتماعي يمكننا تلخيص هذه الأجوبة في أشهرها:

2.1      مصلحة قومية واقتصادية لأوروبا

وهو الأكثر انتشارا، وربما الأكثر منطقية بالمقارنة النسبية، والذي يدعي أن السبب هو حاجة أوروبا، وبالذات ألمانيا باعتبارها كانت أكثر الدول حماسا وكرما في استقبال أكبر عدد من اللاجئين[1]، لتجديد دمائها، ولحاجتها لليد العاملة الشابة (يضيف البعض الرخيصة)؛ ويربطون ذلك بحقائق إحصائية عن تدني مستويات النمو السكاني في أوروبا الغربية عموما[2]، وارتفاع نسبة الأوروبيين ممن هم في سن التقاعد أو الشيخوخة[3]. وكثير ممن حمل هذا الجواب استخدم عبارة “شيخوخة أوروبا”[4]، ولقد لقي هذا الرأي سندا إعلاميا كبيرا على القنوات الكبيرة[5]، وعلى وسائل التواصل الاجتماعي.

2.2      مؤامرة على المسلمين

أقل انتشارا من الأول لكنه يحظى بنسبة لا بأس بها من الانتشار، خاصة في وسائل التواصل الاجتماعي وقنوات اليوتيوب؛ إنه الجواب المُتَلبِسُ لنظرية المؤامرة الغربية “الصليبية اليهودية” بكل تركيباتها، فهو يدعي أن كل ما حصل هو مؤامرة غربية هدفها إجبار المسلمين على الهجرة واللجوء للغرب لكي يقوموا ببنائه بأسعار رخيصة، وأيضا لكي يتم حرفهم عن الإسلام، بل و”تنصريهم”.

2.3      مؤامرة سكانية طائفية

شبيه بالجواب الثاني لكنه يصاغ لخدمة ادعاء ان الغاية هي احداث تغيير ديمغرافي في سورية والعراق، بحيث يتم اخلاء المنطقة تدريجيا من المسلمين السنة، فهو يرى أن المؤامرة تتم بتنسيق غربي إيراني أو صليبي شيعي أو روسي فارسي. ويضيف البعض عليه أن الغاية إجبار العرب السنة على الرحيل لإحلال الفرس الشيعة مكانهم؛ بينما يذهب آخرون إلى أن الغاية “تطهير” طائفي لسورية يحولها لدولة ذات أغلبية علوية.

هناك جواب مماثل لكن على الوجه الآخر لنظرية المؤامرة، يدعي هذا الجواب أن اللاجئين السوريين هم نتيجة لمؤامرة طورانية وهابية صهيونية غربية هدفها القضاء على الأقليات العلوية والشيعية والمسيحية والدرزية والاسماعيلية وغيرها، وهذه المؤامرة لم تبال إن كان الثمن بضعة ملايين لاجئ حتى لو كان غالبيتهم سنة عربا.

2.4      مؤامرة على مسيحيي الشرق الأوسط

أيضا من فئة الجوابين السابقين، لكنه يدعي أن الهدف بالواقع من كامل الأزمة السورية والعراقية هو إخلاء الشرق الأوسط من المسيحيين، أما هروب المسلمين مع المسيحيين فهو نتيجة جانبية؛ وهو جواب نابع من نظرية مؤامرة أوسع، تدعي أن هناك مؤامرة تستهدف مسيحيي الشرق الأوسط.

2.5      مؤامرة على الممانعة والمقاومة

يمكن أن نسميه جواب النظام الأسدي في سورية، ويبقى ضمن جدران أوهام نظريات المؤامرة مثل الأجوبة السابقة، فهو يدعي أن الغاية من الأزمة السورية وهروب السوريين وترحيب أوروبا بهم هي ضرب قوة سورية كدولة ممانعة مقاومة لإسرائيل بقيادة عائلة الأسد وحلفائها النظام الإيراني وحزب الله اللبناني.

2.6      مؤامرة إسلامية على أوروبا

وهو أحد الأجوبة المنتشرة في أوروبا، وإن كانت نسبة انتشاره قليلة في دول أوروبا الغربية مقارنة بانتشاره في دول أوروبا الشرقية، ويدعي هذا الجواب أن “هجوم” اللاجئين على أوروبا هو جزء من مؤامرة إسلامية ضد أوروبا لأسلمتها[6]؛ البعض وهم غالبا من معادي السامية الأوروبيين، يضيف صفة اليهودية لصفة الإسلامية؛ كذلك يقرنونها بمؤامرة روسية وتركية أو حتى أمريكية[7].

كل هذه الأجوبة وغيرها يقع ضمن منهج تفسيرات نظرية المؤامرة، وإن تفاوت تشبع الإجابة بنظرية المؤامرة. قليل من المقتنعين بهذه الأجوبة يقبلون أن العامل الإنساني والقيمي في أوروبا كان دافعا لاستقبال اللاجئين. للوصول للإجابة الصحيحة لا بد بدايةً من ذكر بعض الحقائق والأرقام الموثقة حول اللاجئين في أوروبا، لأنها الفيصل عند اختلاف الآراء، وأساس أي تحليل علمي يريد الحقيقة.

3         حقائق حول اللاجئين في أوروبا [8]

3.1      العدد الإجمالي:

استقبلت أوروبا الغربية خلال فترة الدراسة أكثر من خمس ملايين طلب لجوء لأول مرة، وصل أكثر من نصفهم في العامين 2015 و2016، ثم تراجع العدد في العام 2017 بشكل ملحوظ بسبب صعوبة إجراءات الدخول للاتحاد الأوروبي، الشكل 1.

clip_image002[4]

الشكل 1 أعداد طالبي اللجوء لأول مرة في الاتحاد الأوروبي حسب جنسية طالب اللجوء.

خلال الفترة ذاتها تم إصدار قرار الرفض النهائي لطلبات 1,114,830 لاجئ، أي 22% من مجمل الطلبات الأولى المقدمة. نشير هنا إلى أكبر نسبة رفض طالت طالبي اللجوء من صربيا وكوسوفو وروسيا الاتحادية ودول شمال إفريقيا، بينما كانت أقل نسبة رفض هي لطلبات السوريين التي لم تتجاوز 1%.

بلغ عدد من حصلوا على الموافقة على طلب لجوئهم خلال نفس الفترة 2,036,130 طلب، بالإضافة إلى 503,020 طالب لجوء حصل على حق الحماية المؤقتة؛ إذا بناء على الأرقام السابقة، هناك حوالي مليون ونصف طالب لجوء في حالة انتظار لبت القرار في طلبه، أو تم رفض طلبه أول مرة وهو في مرحلة التقاضي أمام المحاكم، أي أن أوروبا الغربية الآن تستضيف على الأقل 4 ملايين لاجئ وطالب لجوء أتوا خلال فترة الدراسة.

3.2      الدول الأكثر استقبالا للاجئين:

بالمقارنة من حيث العدد الكلي، فإن ألمانيا استقبلت أكبر عدد من طالبي اللجوء، حيث بلغ عدد طلبات اللجوء الأولى خلال فترة الدراسة، حوالي 1,800,000 طلب لجوء، أي 35% من مجمل العدد في أوروبا؛ يليها فرنسا وإيطاليا بنسبة 10% لكل منهما، ثم السويد بنسبة 8%.

لكن العدد الكلي لا يعطي صورة صحيحة عن حجم استقبال اللاجئين، فالمقارنة الأدق هي عدد طالبي اللجوء بالنسبة لعدد السكان. فعند حساب عدد طالبي اللجوء بالنسبة لكل ألف مواطن في كل دولة، تتغير الصورة لنجد أن: السويد هي الأكثر استقبالا للاجئين حيث استقبلت حوالي 44 طلب لجوء لأول مرة لكل ألف مواطن سويدي، تليها النمسا بحوالي 27، ثم ألمانيا وسويسرا بحوالي 22 لكل منهما، بينما كان المعدل الإجمالي لدول الاتحاد الأوروبي حوالي 10 كما يبين الشكل 2.

clip_image004[4]

الشكل 2 غدد طلبات اللجوء لأول مرة لكل 1000 مواطن في الدولة المضيفة.[9]

3.3      الدول التي أتى منها طالبو اللجوء

شكل طالبو اللجوء السوريون خلال فترة الدراسة أكبر نسبة بين العدد الكلي لطالبي اللجوء في أوروبا، حيث وصلت نسبتهم إلى 20% أي ما مجموعه 1,027,790 طالب لجوء سوري؛ يليهم القادمون من أفغانستان بنسبة 11%، ثم من العراق بنسبة 7%. يبين الشكل 3 أعداد طالبي اللجوء حسب الجنسية الأصلية والدول المضيفة.

clip_image006[4]

الشكل 3، أعداد طالبي اللجوء لأول مرة خلال فترة الدراسة حسب الجنسية وحسب البلد المضيف.

غالبية طالبي اللجوء في أوروبا خلال فترة الدراسة أتوا من دول إسلامية، حيث بلغت نسبتهم 71%، أي 3,605,690 طالب لجوء؛ كما بلغت نسبة القادمين من دول عربية 31%. استقبلت النمسا أكبر نسبة قادمين من دول إسلامية، حيث بلغت 81% مقارنة بعدد القادمين للنمسا، ثم ألمانيا بنسبة 76%، بينما كانت أقل نسبة في فرنسا 51%. زيادة نسبة القادمين من دول إسلامية في النمسا وألمانيا عن معدلها العام يعود لكون القادمين من أفغانستان يشكلون 24% في النمسا و12% في ألمانيا، بينما يشكل السوريون في النمسا 22% وفي ألمانيا 30% من مجمل طالبي اللجوء.

3.4      من هم طالبو اللجوء

غالبية طالبي اللجوء خلال فترة الدراسة هم من الذكور بنسبة 69%، مقابل 31% إناث. ويتوزعون عمريا إلى: 29% أقل من 18 سنة، 53% من 18 إلى 35 سنة، 17% من 36 إلى 64 سنة، و1% 65 سنة وأكثر؛ إذا يغلب عليهم سن الشباب بنسبة واضحة. يوضح الجدول 1 نسب توزع اللاجئين حسب الجنس وحسب العمر.

clip_image008[4]

الجدول 1، توزع طالبي اللجوء لأول مرة في أوروبا خلال فترة الدراسة حسب العمر والجنس.

لا توجد دراسات شاملة إحصائية عن المستوى التعليمي، لكن إحصائيات وزارة الداخلية الألمانية في تقريرها السنوي يمكن أن يعطي فكرة عامة عن المستوى التعليمي لطالبي اللجوء، حيث يُلاحظ تدني المستوى التعليمي عموما، وارتفاع نسبة الأمية بين طالبي اللجوء، فهي تصل وسطيا إلى 10%، 16% بين الإناث، 7% بين الذكور، أي أن عدد الإناث الأميات هو ضعف عدد الذكور الأميين. تختلف نسب الأمية ومستوى الدراسة حسب الدول الاصلية، فنسبة حملة الشهادات فوق الثانوية بين القادمين من إيران تصل إلى 30%، يليهم القادمون من سورية بنسبة 22%، وفي كلا المجموعتين نسبة الأمية أقل من 4%؛ بينما تصل نسبة الأمية بين القادمين من الصومال إلى 34%، يليهم الأفغان بنسبة 17%، يليهم العراقيون بنسبة 15% (مرجع 10).

3.5      تاريخ الهجرة واللجوء في أوروبا

استقبلت أوروبا أعدادا كبيرة من المهاجرين من مختلف دول العالم منذ خمسينات القرن الماضي، كانت أكبر موجة لجوء حتى العام 2014، هي موجة لجوء الهاربين من الحرب الأهلية في يوغسلافية السابقة. لكن أكبر موجة لجوء حصلت ما بين 2014 و2016، كما يبين الشكل 4.

clip_image010[4]

الشكل 4 تاريخ اللجوء إلى أوروبا منذ العام 1985

3.6      الممنوعون من دخول الاتحاد الأوروبي على نقاط الحدود

منعت دول الاتحاد الأوروبي خلال فترة الدراسة 2,795,180 شخصا من دخول الاتحاد على نقاط حدود الاتحاد البرية والبحرية والجوية. غالبيتهم كانوا من المغرب العربي حسبما يبين الجدول 2.

clip_image012[4]

الجدول 2 أعداد الممنوعين من دخول الاتحاد الأوروبي خلال فترة الدراسة حسب جنسيتهم.

3.7      تكلفة استقبال اللاجئين

تتراوح تكلفة استقبال اللاجئ، وتأمين المساعدة القانونية المفروضة وفق اتفاقية دبلن لمن استحق حق اللجوء الكامل أو الجزئي، بين دول أوروبا الغربية، لكنها حسب الأرقام الرسمية المعلنة من قبل الحكومات وتقديرات صندوق النقد الدولي تتراوح بين 10,000 و13,000 يورو وسطيا لكل طالب لجوء ولاجئ[10]. أي أن الكلفة الكلية على الأقل 40 مليار يورو سنويا منذ العام 2016.

فقد قدرت الحكومة الألمانية أن كلفة اللاجئين في العام 2016 وصلت إلى 20 مليار يورو، وفي النمسا وصلت إلى 1.7 مليار يورو في نفس العام، وهذه الأرقام مرجحة للتزايد خلال السنوات القادمة مع مصاريف سياسات الاندماج وتعليم اللغة الإضافية[11].

4         تفنيد الأجوبة المتداولة حول استقبال أوروبا للاجئين

4.1      نقد الجواب الأول حول المصلحة الأوروبية القومية والاقتصادية:

كما ذكرنا سابقا يتمحور هذا الجواب حول حاجة أوروبا لتعويض تباطؤ النمو السكاني، والحاجة لليد العاملة. لكن قبل المباشرة في نقاش هذا الجواب، لا بد من توضيح أن مشكلة تباطؤ النمو السكاني في دول أوروبا هي حقيقة قائمة، ولا نسعى لإنكارها. لكن الحاجة لليد العاملة، كمقولة عامة، ليست صحيحة تماما؛ فهناك حاجة قائمة لخبرات تقنية وعلمية ومهنية خبيرة، وليس لأي يد عاملة في العموم.

الدول الأوروبية وخاصة الغربية دول مؤسساتية خبيرة وقوية وغنية وتملك ما يكفي من أدوات لتحقيق الإدارة الناجحة لدولها حسبما هو ثابت خلال الستين سنة الماضية؛ لذلك فمن المحتم والطبيعي، بما أن موجة اللجوء قد حصلت ووصل اللاجئون، أن يتم وضع الخطط والأساليب الأفضل لمساعدة اللاجئين ثم الاستفادة منهم كعناصر إضافية في عملية الإنتاج المجتمعية، فلم ولن تدعي هذه الدول أنها فتحت صندوقا خيريا ولا تريد مقابلا إن توفر، فهذا ضرب من الخيال لن تقوم به أي دولة أو مجتمع. كما أن ضم اللاجئين لمؤسسات الإنتاج الاجتماعي يفيد اللاجئين في انتقالهم من مرحلة الاتكالية بكل مخاطرها، إلى مرحلة الإنتاج والمساهمة في البناء، مما يحمي الطرفين من أي نتائج سلبية.

إذا إن واقعية التناول الأوروبي للتفاعل مع اللاجئين، من باب رسم سياسات دمجهم بالمجتمع وسوق العمل، لا تعني أن هذا هو سبب استقبال اللاجئين الأساسي، فهذه السياسات هي الخطوة الأصح للتعامل مع واقع قائم لا يمكن إلغاءه. لتوضيح نقاط ضعف هذا الجواب أوردها في عدة نقاط متسلسلة:

1-  لا يوجد دولة عاقلة، ومهما كانت حاجتها في سير تطورها الاقتصادي، تخطط لسياسات تؤدي لزيادة مفاجئة حادة في أيا من أسس بنيتها الاقتصادية أو الاجتماعية؛ وتحاول دائما تجنب التغيّرات الضخمة في أيا من محركات بنيتها الاقتصادية والاجتماعية والسكانية. لأن الدول تحاول التعامل استراتيجيا مع المنحى المستدام للنمو، وليس مع تغيرات ضخمة تحدث في زمن قصير.

الدول تضع خططا متوسطة وبعيدة المدى، فمثلا في ألمانيا حيث كان معدل النمو السكاني حوالي 0.2% خلال السنوات الأخيرة، تضع الحكومة خططا تتوقع أن يتراوح هذا المعدل بين أفضل وأسوء الاحتمالات، مثلا بين 0% و0.4%، وبناء على ذلك تدرس بنيتها المؤسساتية والتدريسية والخدمية، مثل كم سريرا تحتاج في مشافيها، وكم طبيب، وكم مدرس، وغير ذلك؛ فإن حصل ما هو خارج هذا النطاق فهو مشكلة كبيرة تواجه البلد.

لذلك فإن ما مثله منحني زيادة عدد اللاجئين في أوروبا (الشكل 4) لا يمكن أن يكون تطورا ديمغرافيا مطلوبا في الدول الأوروبية مهما كانت حاجتها السكانية.

2-  لو توصلت هذه الدول، مثل ألمانيا والنمسا، لقرار تشجيع أو زيادة عدد المهاجرين، فقد كان من الأجدى استحداث نظام هجرة مماثل للنظام السويدي أو الكندي مثلا، وتنظيم عملية استقبال المهاجرين وفق حاجات البلد القائمة؛ وليس استقبال أي مهاجرين أرادوا القدوم مثلما حصل مع موجة اللجوء الأخيرة[12].

اللاجئون بغالبيتهم يأتون هروبا من ظروفا صعبة جدا، ظروف حرب دموية مدمرة، أو ظروف فقر شديد وافتقار للتعليم والرعاية الصحية والحقوق القانونية؛ أي أنهم جماعات بشرية اضطرتها ظروف قاهرة على أن يكونوا بحالة نفسية وصحية ومادية سيئة جدا، وبالتالي ستتكلف الدول المضيفة الكثير في عمليات تأسيس برامج مساعدة وإعادة تأهيل اللاجئين. بينما لو اتبعت هذه الدول نظام هجرة متكامل، لضمنت أن المهاجر الجديد يأتي بحالة نفسية وصحية وتعليمية جيدة، ومع بعض الإمكانيات المادية، فتكون عملية دعمه ماديا سريعة وسهلة، بل وقد تشترط عليه أيضا تعلم أساس اللغة للبلد المضيف.

3-  لو كانت أوروبا تريد أن يزيد معدل نمو سكانها، فلماذا تستقبل اللاجئين وبينهم 69% ذكورا؟ وهل تتكاثر المجتمعات البشرية بجنس واحد؟ إن مشكلة بطء النمو السكاني هو انخفاض معدل الولادات للمرأة في المجتمع، وليس “انخفاض معدل فحولة الذكور”. الجدول 1 يبين بطلان هذا الزعم.

4-  لو كانت أوروبا تريد أيد عاملة تعمل فيها، فلماذا تستقبل لاجئين تصل نسبة الأمية بينهم إلى 10% وسطيا، وبين الإناث إلى 17%؟ هل ستتخلى أوروبا فجأة عن أهم قيم وأسس مجتمعها التي تعتبر التعليم والمعرفة أساس بناء الفرد؟ (راجع رابعا من هم طالبو اللجوء). من ناحية ثانية تشكل مشكلة العاطلين عن العمل تحديا أساسيا لكل حكومات أوروبا، وبالتأكيد لن يكون حلها باستقدام أيد عاملة بأعداد كبيرة وبشكل مفاجئ.

5-  كما رأينا من الجدول 2، فإن الدول الأوروبية خلال نفس الفترة منعت أكثر من مليوني مهاجر غير شرعي من دخول أراضيها، وتشير الاحصائيات الأوروبية إلى أن الاتحاد الأوروبي كان يرفض سنويا دخول حوالي 200 ألف مهاجر غير شرعي منذ نهاية التسعينات، أي أن أوروبا كان باستطاعتها استقبالهم ضمن هذا المعدل المنتظم بدلا من استقبالهم فجأة خلال سنة واحدة.

6-  قد لا تكون تكاليف استقبال اللاجئين فوق طاقة دول أوروبا الغربية، فهي دول غنية جدا وهذه التكاليف تبقى أقل من 1% من ناتجها المحلي الإجمالي، لكن هذا لا يعني أن هذه الدول تريد هدر أموالها حتى لو كانت آلافا وليس مليارات في مشاريع، إن صحت التسمية، تملك بدائل كثيرة لها أقل كلفة كما مر معنا.

7-  الحكومات الأوروبية التي سهلت دخول اللاجئين، والتي لم تضم في تركيبتها أيا من اليمين الأوروبي المتطرف، ليس حكومات ساذجة أو عديمة الخبرة، لقد كان من الواضح لها أن دخول اللاجئين بهذه الأعداد، سيؤدي بالنهاية لدخول اليمين الأوروبي المتطرف المعركة السياسية بقوة، مستخدما ورقة اللاجئين “الأجانب الغير موائمين للحضارة الغربية” (حسب زعم هذا اليمين). وقد حصل ذلك كما رأينا السنة الماضية، حيث ارتفعت أسهم هذا اليمين لدرجة السيطرة على حكومة النمسا، ولتشكيل جبهة أضعفت الحكومة الألمانية. ألم يكن من الأجدى لهذه الحكومات من باب المصلحة السياسية في الحكم أن تتجنب كل هذه المخاطر؟

إذا لا يوجد عمليا مصلحة قومية أو اقتصادية للدول الأوروبية، تستوجب أن تسعى هذه الدول لاستقبال هذا العدد الهائل من اللاجئين خلال هذه الفترة الزمنية القصيرة، وبهذه الكلفة المالية والسياسية والاجتماعية الهائلة. ما قاله بعض السياسيون والمخططون الأوروبيون كان من باب التعامل مع الواقع، ” اللاجئون وصلوا، إذا يجب أن نفيدهم بمنحهم حياة آمنة كريمة، ونستفيد منهم كمجتمع ومؤسسات ودولة في المشاركة في عملية البناء”. بالواقع إن من ادعى أن سبب استقبال أوروبا للاجئين هو المصلحة القومية أو الاقتصادية هو كمن يضع العربة أمام الحصان.

4.2      تفنيد الأجوبة المعتمدة على نظريات المؤامرة

تعتمد بقية الأجوبة المقدمة على افتراض أن هناك جهة ما سرية قوية جدا خططت وتحكمت بكل ما حصل في الشرق الأوسط وخاصة سورية، ودبرت أن يتحرك هذا العدد الهائل من السوريين نحو أوروبا، مما فتح الطريق للاجئين من جنسيات ودول أخرى لاغتنام الفرصة؛ كما أن كل هذه الأجوبة تنطلق من إيمان بأن الجهة المتآمرة إما خائفة أو كارهة أو فقط شريرة، وتملك تحكما كبيرا بما حصل حول أوروبا من أزمات. هناك صعوبة لازمة بنقد أو تفنيد نظرية المؤامرة، وهي أن هذه العملية تُصنف عند أتباع نظرية المؤامرة بأنها جزء من المؤامرة، لذلك سأحاول قدر الإمكان نقاش الأجوبة المطروحة فقط ضمن فكرة الورقة، دون التورط بنقاش نظرية المؤامرة عموما.

ما ذكرناه في الفقرة السابقة ينقض أهم أسس هذه التفسيرات، لكنه مع ذلك ولأن منهج نظرية المؤامرة في القراءة يقوم على الإيمان الغيبي العاطفي أكثر من القناعة العقلانية، فلا بد من أضافة بعض الأسئلة البديهية التي تفند هذه الأجوبة.

4.2.1   هل هي مؤامرة على المسلمين لتحويلهم عن دينهم؟

لو أرادت الجهة المتآمرة المزعومة مثلا استدعاء أكبر عدد من المسلمين وتحويلهم عن دينهم، فلماذا تختار عينات عشوائية يغلب عليها الفقر، وترتفع بينها نسبة الأمية، وبالتالي تأثيرها شبه معدوم في المحيط الإسلامي، هذا بفرض المستحيل وهو أنها أو غالبيتها ستترك الإسلام؟

من ناحية ثانية هل يصح أساسا نقض تاريخ أوروبا خلال عدة قرون في محاربة سيطرة الكنيسة وإبعاد الدين عن الدولة والمجتمع، وما رافق ذلك من حروب مريرة ودماء كثيرة، وحراك فكري وفلسفي وعلمي، فقط لكي نثبت أن المسلمين مصدر خوف وطمع للمسيحيين أو اليهود؟ هل ستغامر أوروبا بأساس قوتها ونهضتها العلمية والمعرفية والتقنية والمادية، أي إبعاد الدين عن الشأن العام، فقط كي تكيد للمسلمين؟

4.2.2   هل هي مؤامرة لإفراغ سورية من عرق أو طائفة معينة؟

إذا افترضنا صحة ما هو منتشر، بكل استحالته، عن مؤامرات لإفراغ سورية والعراق من المسلمين السنة والعرب، أو لإشعال حرب دموية ضد الشيعة والعلويين والمسيحيين، أو لطرد الأكراد أو العرب، أو حتى تشظية تركيا، وغير ذلك؛ فالسؤال المنطقي: ما هي مصلحة أوروبا في استهداف هذه الجماعات العرقية أو الدينية على حدودها الشرقية، وتحمل كل هذه الأعباء المادية والمعنوية والسياسية كما رأينا سابقا، وفتح الباب لدخول روسيا وربما الصين في المنطقة التي تعتبر مجال أوروبا الحيوي؟

4.2.3   هل هي استمرار لمؤامرة تفريغ الشرق الأوسط من المسيحية؟

هذه مقولة مثل سابقيها من قصص مؤامرات خيالية، لا تملك أي أساس موضوعي علمي. فما هو خطر المسيحيين وهم أقل من 5% من مجموع الشعوب العربية على المسلمين أو أي مكون آخر، ليتم إشعال حروب مدمرة غير متحكم بها من أجل طردهم من الشرق الأوسط؟

4.2.4   هل هي مؤامرة إسلامية لأسلمة أوروبا؟

إن نظرية المؤامرة الإسلامية على الغرب، لا تغادر ما سبق، والرد الواضح عليها مرة أخرى: أي متآمرون أذكياء سيشعلون حروبا مدمرة في بلادهم كي يرسلوا 5 ملايين لاجئ فقراء بمستويات تعليمية متواضعة، إلى أغنى وأقوى بلاد العالم علما وثقافة ومالا؟ وكيف يمكن لثقافة تسود العالم منذ قرون أن يهزمها مجاميع بشر مساكين هاربين من الموت أو الظلم أو الاضطهاد؟

4.2.5   إذا هل هي مؤامرة إسرائيلية لتحطيم سورية خوفا من سورية؟

لن نناقش الآن نظرية المؤامرة الإسرائيلية بكل إصدارتها في منطقتنا، سواء ما يسوقه النظامان السوري والإيراني، أو ما يسوقه الإسلاميون السياسيون، أو القوميون العرب أو كثير من الليبراليين العرب. فقد أصبح واضحا أن أقصى ما يسعى له أكثر متطرفي إسرائيل شططا هو إفراغ دولتهم القائمة حاليا من العرب والفلسطينيين تماما، وهو ما لم ولن يستطيعونه، وبالتالي فمروية حدود إسرائيل من الفرات إلى النيل تبقى قصصا خياليا لا سند لها، سوى ما تقدمه نظرية المؤامرة من تخدير للمشاعر عندما ترحل أسباب كل الهزائم إلى “شرانية الآخر المطلقة”.

إن إسرائيل لا تخاف من أي دولة أو دول عربية أو إسلامية، فهي تملك مئتي رأس نووي، وأفضل التقنيات العسكرية في العالم بعد الولايات المتحدة الأمريكية، وتحظى بحماية دائمة عسكرية واقتصادية من قبل الدول الغربية.

لذلك فإن ما يروجه النظام السوري الأسدي وحلفاؤه حول خوف إسرائيل منهم، لن يغادر ما كرره كل زعماء العرب منذ 70 سنة لليوم؛ فقد أسسوا حكمهم وشرعيتهم على ادعاء أنهم رعب لإسرائيل، لكن إسرائيل بقيت وترسخ وجودها وقوتها وفرضت قوانين لعبتها، بينما كل ما فعله النظام الأسدي والأنظمة العربية هو تفجير أسس الدولة والمواطنة في بلادنا. أما القول بأن إسرائيل مُستَقتِلة في سبيل بقاء النظام الأسدي وإفراغ سورية من العرب السنة، فهو الوجه الآخر لعملة حكايات نظرية المؤامرة التي يسوقها النظام الأسدي والخميني الإيراني.

لا يهم إسرائيل ترحيل مليون أو عشرة ملايين سوري إلى أوروبا، فهي ليست خائفة من الثلاثمئة مليون عربي ولا المليار ونصف مسلم؛ كما أنه ليس من مصلحتها المغامرة بإشعال نيران حروب غير متحكم بها قرب حدودها الشمالية، فما جرى مؤخرا يؤكد أن إسرائيل يهمها فقط هدوء خط الجبهة السورية، من مشاغبات أمراء الحروب، التي قد تزعجها كما فعل قادات حزب الله اللبناني، لكنها لن تهزها كدولة قائمة.  

تصحيحا لأي سوء ظن، كما هي عادة كثير من القراءة العربية، فما ذكرناه عن نفي تخطيط إسرائيل وسعيها لإفراغ سورية من العرب السنة، أو من العلويين والشيعة، وغير ذلك من مرويات، لا يعني صكوك براءة للسياسة الإسرائيلية، بل هو حكم موضوعي متحرر من منهج رمي كل الشرور بالمطلق على إسرائيل أو الشيعة أو السنة أو العرب أو الكرد أو الإيرانيين أو الأتراك أو الغربيين، فسبعين سنة تكفي لهذا النهج في القراءة.

5         الجواب الصحيح والمتجاهل إعلاميا

استقبلت أوروبا الغربية هذه الأعداد الضخمة من اللاجئين في فترة زمنية قصيرة، وتكفلت بتحقيق الحد الأدنى المقبول للمعيشة الآمنة الكريمة وفق المعايير الأوروبية، انطلاقا من القيَم الأوروبية المرتكزة على مبادئ حقوق الإنسان، وبسبب الرغبة الشعبية العارمة بمساعدة اللاجئين الهاربين من ظروف الحروب والدمار، خاصة من سورية والعراق وأفغانستان، فالموقف الحكومي الرسمي كان استجابة لرغبة الشارع.

الضغط الشعبي الأوروبي، خاصة النمساوي والألماني كان واضحا جليا خلال العام 2015، الذي شهد دخول أكثر من مليون وثلاثمئة ألف لاجئ إلى أوروبا، مرّ 800 ألف منهم عبر النمسا، ومعظمهم خلال شهور الصيف. فلولا الأعداد الهائلة من المتطوعين الذين التحقوا بمنظمات إنسانية غير حكومية، لما استطاعت الحكومات الأوروبية التعامل مع هذا الدفق الهائل من البشر خلال فترة زمنية قصيرة، غالبيتهم العظمى لا تحمل سوى حقيبة ظهر صغيرة ومبلغا بسيطا من المال، دون أي رعاية صحية أو وسائل نقل أو غير ذلك من ضرورات الحياة. وقد رأى اللاجئون بأنفسهم طوابير من النمساويين والألمان تعمل بجهد كبير لتأمين مقرات إقامة مؤقتة لهم ريثما تستطيع الحكومات التعامل مع الأزمة.

لقد كان قرار الحكومات الغربية باستقبال اللاجئين قراءة دقيقة للموقف الشعبي العام، ولو غامرت مثلا أيامها الحكومة الألمانية أو النمساوية برفض استقبال اللاجئين، فهذا كان يعني بوضوح سقوط هذه الحكومات، أمام التعاطف الشعبي العارم مع اللاجئين. ما حصل لاحقا، بدءا من منتصف العام 2016، من انتشار التساؤلات وبعض التخوف من اللاجئين، له أسباب كثيرة معقدة ومتداخلة، لكنها لم تصل إلى مرحلة الموقف العنصري العام شعبيا أو المطالب بالطرد، لكن تحليل ذلك يحتاج لورقة مستقلة.

من الطبيعي والمنطقي أن الدول الأوروبية ستضع سياسات لمساعدة اللاجئين في تجاوز محنة اللجوء في المرحلة الأولى، ثم مساعدتهم في التحول إلى أعضاء فعّالين في المجتمع يساهمون في بنائه وحركته الاقتصادية والثقافية، تحت سقف المعايير والقيم الأوروبية؛ وبالتالي تتحقق الفائدة للطرفين في المدى الزمني المتوسط والطويل. فإدماج القادمين اللاجئين في سوق العمل هو نتيجة موضوعية ومنطقية لاستقبال اللاجئين وليس سببا.

6         الخاتمة

إن استقبال الدول الأوروبية الغربية للاجئين خلال السنوات الماضية أتى نتيجة التعاطف الشعبي العام الأوروبي مع اللاجئين ومعاناتهم، وهو موقف بشري طبيعي ومتوقع من أي شعب أو جماعة تملك القدرة على مساعدة الآخرين كما هي حال الشعوب الأوروبية، وهو موقف مستند أيضا لثقافة أوروبية شعبية راسخة تتمحور حول حقوق الإنسان والمساواة والكرامة الإنسانية. هذا الموقف الشعبي هو الذي شجع الموقف الحكومي الرسمي في المضي في استقبال هذا العدد الكبير من اللاجئين. وبما أن اللاجئين أصبحوا واقعا قائما فمن المنطقي والحتمي أن تعمل هذه الدول على دمج أو إشراك اللاجئين في سياق الحركة الاجتماعية الاقتصادية للبلاد المضيفة، وبالتالي يستفيد اللاجئون والدول المضيفة بالمحصلة النهائية.

 

 

موقع مرصد مينا للدراسات

 رابط مختصر

http://wp.me/P2RRDZ-KX

 


[1]  مقال على موقع قناة RT الروسية العربية بعنوان “ ما سر احتضان ميركل للاجئين السوريين؟ “.

https://arabic.rt.com/news/793260-سر-احتضان-ميركل-للاجئين-السوريين/

[2]  مقال على موقع نون بوست بعنوان “ لماذا لا يسير الخليج على درب ألمانيا وكندا في استقبال اللاجئين؟ “.
https://www.noonpost.org/content/17494

[3]  مقال راي على الجزيرة نت بعنوان “ استقبال ألمانيا للاجئين.. دافع إنساني أم مصلحة قومية? “.

http://www.aljazeera.net/knowledgegate/opinions/2015/10/18/استقبال-ألمانيا-للاجئين-دافع-إنساني-أم-مصلحة-قومية

[4] اللاجئون وأوروبا.. إعادة تصدير الأزمة

http://www.aljazeera.net/knowledgegate/newscoverage/2015/11/17/اللاجئون-وأوروبا-إعادة-تصدير-الأزمة

[5]  مقال على موقع DW‏ ‏بعنوان: “ ألمانيا واللاجئون – تضامن إنساني أم معادلة ربح وخسارة؟ “.

http://www.dw.com/ar/ألمانيا-واللاجئون-تضامن-إنساني-أم-معادلة-ربح-وخسارة/a-18698882

[6]   مقال على موقع إسرائيل تايمز حول مظاهرات اليمين البولندي المتطرف في ذكرى الاستقلال، مع شعارات مناهضة لليهود والمسلمين

https://www.timesofisrael.com/jews-out-of-poland-chants-heard-at-far-right-independence-day-march/

[7] مقال على موقع الطيف الهنغاري بعنوان “أزمة اللاجئين: نظريات المؤامرة والأسباب الحقيقية”

http://hungarianspectrum.org/2015/10/11/the-refugee-crisis-conspiracy-theories-and-real-causes/

[8]  غالبية الأرقام والإحصائيات الواردة في هذه الورقة، ما لم يتم الإشارة لغير ذلك، تعتمد على معطيات قسم الإحصاء في الاتحاد الأوروبي Eurostat  – تاريخ المعطيات 10/06/2018

[9]  استبعدنا هنغاريا من الأرقام لأن الحكومة الهنغارية عمدت لتسجيل اللاجئين المارين عبر أراضيها، ثم تركتهم يتابعوا رحلتهم باتجاه بقية دول أوروبا الغربية، وذلك بهدف منح نفسها موقفا قويا في المفاوضات مع دول الاتحاد الغنية. وقد تجاهلت دول أوروبا الغربية غالبا كون اللاجئ قدم أول طلب في هنغاريا لانها تعلم أن الحكومة الهنغارية ترفض عمليا استقبال اللاجئين.

[10]  دراسة موسعة للكاتب “اللاجئون السوريون في دول الجوار واللاجئون في أوروبا“.

http://wp.me/P2RRDZ-zz

 

[11]   دراسة بعنوان “Integration of Refugees in Austria, Germany and Sweden” صادرة عن الإدارة العامة للسياسات الداخلية – البرلمان الأوروبي.

IP/A/EMPL/2016-23 January 2018 PE 614.200

[12]  مقال حول مشكلة زيادة نسبة المتقاعدين في ألمانيا ومدى قدرة سياسة زيادة عدد المهاجرين على حل المشكلة، على موقع غلوبال هاندلسبلات الألماني المتخصص بالأعمال.

https://global.handelsblatt.com/politics/germanys-desperate-need-for-immigrants-881075

قد يهمك