الخميس. سبتمبر 3rd, 2026

Alaa Alkhatib

علاء الخطيب

ذيل آلي للإنسان، آخر صيحات التقنية الحديثة

 

علاء الدين الخطيب                                                                            23/08/2019   

 

“كيف يمكن زيادة قوة جسم الإنسان من خلال ارتدائه لتقنية مساعدة”، كان هذا هو السؤال الذي راود فريق البحث الذي يديره يامن سرايجي، في جامعة كيو في اليابان. وهنا أتت الفكرة، قد يساعد الإنسان أحيانا رجل ثالثة لحفظ توازنه، في حالة التقدم بالعمر، أو حمل أشياء ثقيلة، فما المشكلة مع ذيل آلي؟ 

فحص الباحثون أولا دور الذيل لدى القطط والنمور لكن دور الذيل لم يكن محوريا لكثير من هذه الحيوانات في حفظ التوازن، إلى أن توصل الباحثون أن المثال الأفضل هو حصان البحر، فذيل هذا الحيوان أكثر ثقلا ومحورية في الحركة والتوازن، وكان أن بدأت البحوث لتصنيع ذيل آلي للإنسان مستوحى من ذيل حصان البحر.

الذيل الآلي التجريبي يتحرك بحركة معاكسة للجسم إن اختل مركز توازن الجسم، فكما نرى بالفيديو المرفق، الذيل يتحرك للأعلى إن انحنى الشخص للأمام، ولليمين إن تحرك الشخص لليسار، أي أن الذيل يتحرك بحيث يحافظ على مركز توازن الجسم مضبوطا.

يقول سرايجي: “البحوث بدأت منذ سنة تقريبا، والآن لدينا النموذج الأول التجريبي”، ويضيف أنهم سيتوسعون بالبحث بالمشاركة مع فريق بحث طبي لدراسة الموضوع من الناحية الطبية، وإمكانية استخدامه مع المرضى المصابين بإعاقة جسدية، أو مع المتقدمين بالعمر، بل قد يصبح الذيل مساعدا في بعض الأعمال العضلية الصعبة عادة.

ويشرح سرايجي في لقائه مع قناة سي إن إن بأن الذيل يجب أن يزن حوالي خمسة بالمئة من وزن الشخص، وبطول حوالي المتر، لكي يعطي المساعدة المتوقعة والمرجوة منه.

ويؤكد أن البحوث ما زالت ببدايتها، ولا أحد يعرف كيف يمكن أن تنتهي هذه البحوث خلال خمس أو عشر سنوات قادمة.

اليابان قطعت مراحل متقدمة في تصنيع التقنيات القابلة للارتداء، وهي تعتبر رائدة في هذا المجال، وقد قدمت في معرض “ما يمكن ارتداؤه Wearable Expo” في 2015 عددا كبيرا من الاختراعات التي يمكن أن تساعد كثيرين من المرضى الذين لا يستطيعون الاستفادة أو التحكم بأحد أعضاء جسمهم، كما أنها قدمت اختراعات للتسلية والترفيه أيضا.

إذا هل تتخيل إنسانا بذيل آلي؟ قد تبدو الفكرة صعبة، لكنها أيضا قد تقدم مساعدة لكثيرين بحاجة لها.

لا بد من التنويه أن يامن سرايجي باحث سوري، خريج جامعة دمشق، تابع دراسة الدكتوراة في اليابان وما زال يعمل في الجامعة.

 

قد يهمك