الخميس. سبتمبر 3rd, 2026

Alaa Alkhatib

علاء الخطيب

صور منسية للمرأة من القرن 20

علاء الخطيب

20/10/2024

قد لا ينتبه الكثيرون إلى أهمية اختراع الكاميرا عام 1816، خاصة عند تعداد أكبر الاختراعات التي توصل لها الإنسان. فالحياة قبل وبعد الكاميرا اختلفت كثيراً، بل يمكن القول أنها نقلة حضارية ضخمة. فالآن قد لا يتخيل الكثيرون كيف يمكن أن تكون الحياة بدون صور لطفولتنا، للأب والأم، وللجدود؛ كيف يمكن أن تكون دون أن أرى صورة المتصل بالموبايل، أو صور هذه أو تلك الشخصية المشهورة، سياسي أو فنان أو كاتب أو…الخ.

ومع ذلك، أصبحت الكاميرات اليوم ملتصقة بأيدينا تقريبًا، توثق كل شيء بدءًا من أهم الأحداث في حياتنا وحتى اللحظات العابرة من روتيننا اليومي. تغوص قائمتنا في عالم الصور القديمة الآسرة – مثل بوابات إلى أوقات منسية، مع مشاعر خام وقصص غير مروية وجوهر عصور مضت منذ زمن بعيد. من اللحظات التاريخية الأيقونية إلى المشاهد اليومية المجمدة في الوقت المناسب، نذهب معاً في رحلة عبر بعض لمحات ماضينا “المصوَّر” من خلال بضعة نساء.

1- تحدي الحجاب

في عام 1979، في اليوم العالمي للمرأة، احتجت النساء الإيرانيات على قانون الحجاب الإلزامي. وقد ألزم القانون الجديد جميع النساء بارتداء الحجاب في الأماكن العامة، مما أثار غضبًا واسع النطاق. ورغم أن الاحتجاج لم يغير القانون، إلا أنه أشعل حركة دائمة لحقوق المرأة في البلاد.

وفي عام 2022، اندلعت احتجاجات كبرى أخرى في أعقاب وفاة مهسا أميني، التي توفيت أثناء احتجازها لدى الشرطة بتهمة انتهاك قواعد الحجاب. وتسلط هذه الأحداث الضوء على النضال المستمر من أجل حرية المرأة والمساواة في إيران، وتبرز شجاعتها وتصميمها.

2- رائدة ملابس السباحة

أحدثت آنيت كيلرمان Annette Kellerman، وهي سباحة أسترالية محترفة، ضجة في أوائل القرن العشرين بملابس السباحة الضيقة التي كانت ترتديها، والتي كانت تعتبر فضيحة في ذلك الوقت. وفي عام 1907، أدى اختيارها الجريء للأزياء إلى اعتقالها. وعلى الرغم من التحديات، فقد أحدثت تأثيرات إيجابية، بما في ذلك الترويج للسباحة المتزامنة وتعزيز حقوق المرأة في الرياضة.

3- عبقرية برمجة أبولو

تقف مارغريت هاملتون Margaret Hamilton  بفخر بجوار كومة ضخمة من الأكواد البرمجية التي طورتها هي وفريقها لمهمة أبولو 11 في عام 1969. وقد ضمن عملها نجاح أول هبوط على سطح القمر، مما جعلها شخصية محورية في تاريخ استكشاف الفضاء.

4- من أجل الوطن الجزائري

جميلة بوحيرد (1935 – 1957) مُقاوِمة جزائرية، من المناضلات اللاتي ساهمن بشكل مباشر في الثورة الجزائرية أثناء الاستعمار الفرنسي، في أواخر القرن العشرين.

تمت محاكمتها صورياً وصدر بحقها حكماً بالإعدام عام 1957، وأثناء المحاكمة وفور النطق بالحكم رددت جملتها الشهيرة :

أعرف أنكم سوف تحكمون علي بالإعدام لكن لا تنسوا إنكم بقتلي تغتالون تقاليد الحرية في بلدكم ولكنكم لن تمنعوا الجزائر من أن تصبح حرة مستقلة

لكن العالم كله ثار واجتمعت لجنة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، بعد أن تلقت الملايين من برقيات الاستنكار من كل أنحاء العالم. تأجل تنفيذ الحكم، ثم عُدّل إلى السجن مدى الحياة.

5- ملائكة الجبهة

كان لممرضات الصليب الأحمر الألماني في عام 1915 دورا حيويا لعبته النساء أثناء الحرب العالمية الأولى، حيث قدمن الرعاية الطبية الضرورية للجنود الجرحى. ساعدت جهودهن الدؤوبة في تطوير ممارسات التمريض الحديثة، وتوفير خدمات النظافة، ورعاية الصدمات، وإدارة المرضى. ظهرت شخصيات بارزة مثل إديث كافيل Edith Cavell وفلورنس فارمبورو Florence Farmborough.

لقد جعلت شجاعة كافيل منها أسطورة بعد أن أعدمها الألمان لمساعدتها جنود الحلفاء على الهروب. لقد أنقذ تفاني هؤلاء الممرضات وقدرتهم على الصمود أرواحًا لا حصر لها ومهدوا الطريق للتقدم المهني في مجال التمريض.

6- مظاهرة المرأة دعما للوحدة السورية

تم عام 1939 التوافق بين الحكومة الفرنسية والتركية على سلخ لواء اسكندرونة عن سورية وضمه لتركيا، وكانت سورية وقتها ما زالت مُستعمرة من قبل فرنسا. فخرجت المظاهرات الصاخبة والغاضبة ضد الحكومة برئاسة جميل مردم المتعاونة مع الفرنسيين، ومن بين هذه المظاهرات كانت مظاهرة كبيرة للنساء في دمشق تنديداً بسلخ لواء اسكندرونة

7- تراث نافاجو Navajo العظيم

تُظهِر هذه الصورة المؤثرة أماً من جماعة النافاجو وأطفالها خارج منزلهم المصنوع من الطوب اللبن. عاش شعب نافاجو في أمريكا منذ القرن السادس عشر، وتحملوا التغيرات الجذرية بعد وصول المستوطنين البيض. فقد تم الاستيلاء على أراضيهم، وتعطلت طريقة حياتهم. وعلى الرغم من ذلك، فقد حافظوا على ثقافتهم وتقاليدهم الغنية.

8- كسر حواجز الماراثون

في عام 1967، تحدت كاثرين سويتزر Kathrine Switzer، متنكرة في هيئة “كيه في سويتزر”، الأعراف الجنسانية وأصبحت أول امرأة تركض في ماراثون بوسطن. مُنعت النساء من المشاركة بسبب المعتقدات القديمة حول القيود الجسدية والأدوار المجتمعية. وعلى الرغم من محاولة المسؤول عن السباق جوك سيمبل إبعادها، فقد أكملت سويتزر السباق الذي يبلغ طوله 26 ميلاً.

مهدت شجاعتها الطريق أمام عداءات المستقبل. ففي عام 1972، أصبحت نينا كوسشيك أول فائزة رسمية بعد السماح للنساء بالتنافس. كما أصبحت ثاني امرأة أمريكية تكمل سباق الماراثون في أقل من ثلاث ساعات.

9- تحدي الشعراوي لتقاليد الحجاب في مصر

كان خلع الحجاب الذي بدأته السيدة هدى شعراوي عام 1923م، بمثابة الثورة على الأعراف والتقاليد الموروثة في المجتمع المصري، والحجاب هنا بمعنى – البُرقع والملاءة، والذي كان يُسمى بـ”النقاب”.

نور الهدى محمد سلطان الشعراوي (1879 – 1947)، ناشطة نسوية مصرية في مجال حقوق المرأة، ومؤسسة الاتحاد النسوي المصري. ولدت في مدينة المنيا في صعيد مصر. تعد من أبرز الناشطات المصريات اللاتي شكٌلن تاريخ الحركة النسوية في مصر في نهايات القرن التاسع عشر وحتى منتصف القرن العشرين. تنتمي هدى شعراوي إلى الجيل الأول من الناشطات النسويات المصريات الذي ضم أيضا شخصيات بارزة أخرى في تلك الفترة مثل: نبوية موسى وعديلة نبراوي وغيرهن.

10- أسلوب دوغان الجريء

كانت فيكي دوغان Vikki Dougan، الأقل شهرة من مارلين مونرو أو جاين مانسفيلد، محط أنظار الجميع في عام 1956 وهي ترتدي فستانًا جريئًا مكشوف الظهر أطلق عليه اسم “الظهر”. وقد صممه مصمم الأزياء في هوليوود هوارد شوب، وكان من المفترض أن يكون الفستان بمثابة رسالة ولفت الانتباه.

ارتدت فيكي الفستان في مناسبات مختلفة، مما أثار ضجة وحقق لها شهرة قصيرة. وقد نافست هذه اللحظة الجريئة في عالم الموضة أنماطًا أيقونية مثل الفستان الأسود القصير الذي ارتدته أودري هيبورن في فيلم “الإفطار في بيت تيفاني Breakfast at Tiffany’s” والفستان الأبيض الذي ارتدته إليزابيث تايلور في فيلم “قطة على سطح من الصفيح الساخن Cat on a Hot Tin Roof”، مما عزز مكانتها في تاريخ الموضة.

11- من أجل الحق الفلسطيني

دلال المغربي (1958-1978) فدائية فلسطينية ولدت عام 1958 في مخيم اللاجئين صبرا القريب من بيروت عائلة فلسطينية لجأت إلى لبنان في أعقاب النكبة عام 1948.

وقد تركت دلال وراءها وصية بخط يدها تطلب فيها من المقاتلين حملة البنادق تجميد جميع المتناقضات الثانوية وتصعيد المتناقض الرئيسي مع سلطات الاحتلال وتوجيه البنادق إليها، وقد استشهدت فداءً لما أوصت به، فقدمت حياتها دفاعاً عن ثرى وطنها.

كتب الشاعر والأديب العربي نزار قباني مقالاً بعد العملية قال فيه: إن دلال أقامت الجمهورية الفلسطينية ورفعت العلم الفلسطيني، ليس المهم كم عمر هذه الجمهورية، المهم أن العلم الفلسطيني ارتفع في عمق الأرض المحتلة، على طريق طوله (95) كم في الخط الرئيسي في فلسطين.

12- وقفة دوروثي الشجاعة

حققت دوروثي كاونتس Dorothy Counts، وهي في الخامسة عشرة من عمرها، تاريخًا باعتبارها أول امرأة أمريكية من أصل أفريقي تلتحق بمدرسة هاري هاردينج الثانوية في ولاية كارولينا الشمالية. وقد اتسمت تجربتها بمضايقات شديدة وعنصرية من جانب الطلاب البيض وأفراد المجتمع. وعلى الرغم من العداء، فقد سلطت شجاعتها الضوء على الحاجة الملحة إلى إلغاء الفصل العنصري في التعليم.

بعد المدرسة، أصبحت عاملة اجتماعية واستمرت في الدفاع عن الحقوق المدنية. ومن بين النساء الأخريات البارزات في حركة الحقوق المدنية روزا باركس، التي أدى رفضها التخلي عن مقعدها في الحافلة إلى إشعال شرارة مقاطعة حافلات مونتغمري، وكوريتا سكوت كينج، التي عملت بلا كلل إلى جانب زوجها مارتن لوثر كينج الابن.


اعتمادا على مقال صور تعيد احساسنا بنبض الماضي

https://freeastrologers.com/trending/50-rare-vintage-photos-will-make-feel-historys-heartbeat/55

 

قد يهمك